المدونة

محاسبة النفس وحُسن الخُلُق

محاسبة النفس هي الطريق، وحُسن الخلق هو الثمرة. فمن راقب نفسه وحاسبها صلحت أخلاقه، ومن صلحت أخلاقه ثقُل ميزانه وقرُب من رسول الله ﷺ مجلسُه يوم القيامة.

write me a test artical in traditional arabic about أهمية متابعة النفس ةأن تحاسب نفسك قبل ان تحاسب واهمية الاهلاق الخسنة ومقدارها في الدين فواستند فقط الى كتب الامام الغزالي والامام الحداد مثل بداية الهداية والرسالة المعاونة ...لا تكثر كلام ..مختصر ومفيد

قرار بين كتابة المقال مباشرة أو حفظه في ملف محاسبة النفس وحُسن الخُلُق أولاً: محاسبة النفس جعل الإمام الغزالي محاسبةَ النفس من أصول السير إلى الله. وفي إحياء علوم الدين يذكر أثر سيدنا عمر رضي الله عنه: «حاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسَبوا، وزِنوها قبل أن تُوزَنوا». ويرتّب الغزالي هذا العمل على مقامات:

المشارطة: أن يشترط العبد على نفسه في أول النهار أن تلزم الطاعة وتجتنب المعصية. المراقبة: أن يلاحظ نفسه في أثناء العمل، ويستحضر نظر الله إليه. المحاسبة: أن يراجع في آخر يومه ما قدّم وما أخّر. المعاقبة والمجاهدة: أن يؤدّب نفسه على التقصير ويحملها على الجِدّ. وفي بداية الهداية يوصي الغزالي المريد أن يحاسب نفسه قبل نومه. فينظر فيما ربح يومه وما خسر. فإن وجد خيراً حمد الله، وإن وجد تقصيراً استغفر وتاب، وأن يجعل ذلك عادة لا يتركها.

ويؤكّد الإمام الحداد في الرسالة المعاونة هذا المعنى. فيحثّ على أن يجعل العبد لنفسه وقتاً يحاسبها فيه على أقوالها وأفعالها. ويبيّن أن الغفلة عن المحاسبة طريقٌ إلى قسوة القلب وتراكم الذنوب، وأن من حاسب نفسه في الدنيا خفّ حسابه يوم القيامة.

ثانياً: حُسن الخُلُق ومنزلته في الدين يقرّر الإمام الغزالي أن حُسن الخُلُق هو صفة سيد المرسلين وأفضل أعمال الصدّيقين، وأنه شطر الدين وثمرة مجاهدة المتقين. ويستشهد بقوله ﷺ: «إنما بُعثتُ لأُتمّم مكارم الأخلاق»، وبقول الله تعالى في نبيّه: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾. ويبيّن أن الأخلاق السيئة سمومٌ قاتلة تُبعد عن جوار الله، وأن الأخلاق الحسنة أبوابٌ إلى نعيم القرب.

ويوصي الإمام الحداد بحسن المعاملة مع الخلق. ومن ذلك الحِلم والتواضع وكفّ الأذى واحتمال الأذى والبشاشة وطيب الكلام. ويذكّر بقوله ﷺ: «ما من شيء أثقل في الميزان من حُسن الخُلُق». فالخُلُق الحسن عنده ميزانُ صدق العبادة، فمن لم تهذّب عبادتُه أخلاقَه فليتّهم عبادته.

خاتمة محاسبة النفس هي الطريق، وحُسن الخلق هو الثمرة. فمن راقب نفسه وحاسبها صلحت أخلاقه، ومن صلحت أخلاقه ثقُل ميزانه وقرُب من رسول الله ﷺ مجلسُه يوم القيامة.

ملاحظة: المعاني مأخوذة من بداية الهداية وإحياء علوم الدين للغزالي والرسالة المعاونة للحداد، وقد صغتُها بأسلوبي في الغالب. إذا أردت نشر المقال فراجع النصوص الحرفية في الكتب نفسها قبل النشر.